حرمة المسلم ومتى تهدر
المسلم له حرمة عظيمة ولا يجوز انتهاكها وإهدارها إلا في حالات قليلة .. وقد جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني , والنفس بالنفس , والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ...
ومن معاني هذا الحديث نأخذ ما يلي :
لا يحل : أي لا يجوز , ولا ينافي وجوب القتل بإحدى الثلاث الآتية لأن الجائز يصدق بالواجب .
دم امرئ : خص الذكر بالذكر هنا لشرفه وأصالته وغلبة دوران الأحكام عليه .. والأنثى كذلك في الحكم .
مسلم : خرج به الكافر الحربي فيحل دمه مطلقاً إن كان بالغاً عاقلاً ..
إلا بإحدى : أي بوجود واحدة من خصال ( ثلاث ) : فيجب على الإمام القتل بها , لما فيه من المصلحة العامة , وهي حفظ النفوس والأنساب والأديان .
الثيب : أي خصلته المفهومة من السياق , وهي زناه , وفي معناه : المحصن .
الزاني : وهو : من أولج أو أُولج فيه حشفة آدمي أو قدرها في قبل حرام لعينه مشتهى طبعاً خال عن شبهة الفاعل , والمحل , والطريق - سيأتي ما يخرج بهذه القيود - .
والنفس : يجوز تذكيرها وتأنيثها .
بالنفس : بشروطه المقررة في محلها - يأتي ذكر بعض منها - .
والتارك لدينه : وهو الإسلام , لأن الكلام في المسلم .
المفارق : بقلبه واعتقاده , أو ببدنه ولسانه .
للجماعة : المعهودين وهم جماعة المسلمين إما بنحو بدعة أو بغي أو حرابة أو صيال ... الخ
ومما يستفاد من هذا الحديث :
أنه لا يحل قتل المسلم إلا بوجود واحدة من ثلاث صفات .. ويكون تنفيذ القتل على يد الحاكم , وليس لكل أحد القيام به .. وهي :
هذا والله أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم
حرمة المسلم ومتى تهدر
المسلم له حرمة عظيمة ولا يجوز انتهاكها وإهدارها إلا في حالات قليلة .. وقد جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني , والنفس بالنفس , والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ...
ومن معاني هذا الحديث نأخذ ما يلي :
لا يحل : أي لا يجوز , ولا ينافي وجوب القتل بإحدى الثلاث الآتية لأن الجائز يصدق بالواجب .
دم امرئ : خص الذكر بالذكر هنا لشرفه وأصالته وغلبة دوران الأحكام عليه .. والأنثى كذلك في الحكم .
مسلم : خرج به الكافر الحربي فيحل دمه مطلقاً إن كان بالغاً عاقلاً ..
إلا بإحدى : أي بوجود واحدة من خصال ( ثلاث ) : فيجب على الإمام القتل بها , لما فيه من المصلحة العامة , وهي حفظ النفوس والأنساب والأديان .
الثيب : أي خصلته المفهومة من السياق , وهي زناه , وفي معناه : المحصن .
الزاني : وهو : من أولج أو أُولج فيه حشفة آدمي أو قدرها في قبل حرام لعينه مشتهى طبعاً خال عن شبهة الفاعل , والمحل , والطريق - سيأتي ما يخرج بهذه القيود - .
والنفس : يجوز تذكيرها وتأنيثها .
بالنفس : بشروطه المقررة في محلها - يأتي ذكر بعض منها - .
والتارك لدينه : وهو الإسلام , لأن الكلام في المسلم .
المفارق : بقلبه واعتقاده , أو ببدنه ولسانه .
للجماعة : المعهودين وهم جماعة المسلمين إما بنحو بدعة أو بغي أو حرابة أو صيال ... الخ
ومما يستفاد من هذا الحديث :
أنه لا يحل قتل المسلم إلا بوجود واحدة من ثلاث صفات .. ويكون تنفيذ القتل على يد الحاكم , وليس لكل أحد القيام به .. وهي :
- وقوع الثيب المحصن في الزنا ... والمراد بالمحصن هنا : الحر , البالغ , العاقل , الواطئ أو الموطوءة في القبل - خرج به الدبر فلا يعد محصنا بذلك - , في نكاح صحيح وإن حرم لنحو عدة شبهة - خرج بذلك وطئه أمته أو وطئه في نكاح فاسد - ولا يشترط لإحصانه الإسلام فيرجم ذمي ومرتد ....
- ويخرج بقيود الزاني المذكورة من قوله ( في قبل حرام لعينه ) الحرام لعارض من نحو حيض ونفاس .. و ( خال عن شبهة الفاعل ) كأن وطئ أجنبية يظنها زوجته فلا حد , و ( شبهة المحل ) كوطء أمته المشتركة أو أمة ابنه , و ( شبهة الطريق ) بأن يكون حلالاً عند قوم وحرام عند آخرين , كالنكاح بلا ولي ,,, فلا حد بشيء من ذلك .
- والمراد بحل دمه : أنه يجب رجمه بالحجارة حتى يموت , ولا يجوز قتله بغير ذلك .
- من الشروط في قتل النفس بالنفس : كون القتل عمداً محضاً عدواناً لذاته بما يقتل غالباً , وأن يكون القتيل معصوماً دمه بإسلام أو ذمة .. الخ , وأن يكون القاتل مكلفاً ( بالغاً عاقلاً ) ملتزماً لأحكام الإسلام , وأن يكون المقتول كفؤاً للقاتل ... فلا يقتل فاضل بمفضول .. والمؤثر من الفضائل : الإسلام والحرية والأصالة - أي كون القاتل من أصول المقتول - والسيادة - فلا يقتل مكاتب أو مبعض قتل عبده ..
- والتارك لدينه : بقطعه عمداً أو استهزاءً بالدين .. ويحصل باطنا باعتقاده ما يوجب الكفر وإن لم يظهره , وظاهراً كالسجود لمخلوق , أو وضع قرآن أو حديث أو علم شرعي على مستقذر بقصد , أو سب دين ,,
- ولا يدخل في التارك لدينه الكافر إذا انتقل لملة أخرى , لأن الكلام في المسلم كما مر .
- وهذا الحديث من القواعد المهمة لتعلقه بأخطر الأشياء وهي : الدماء , وبيان ما يحل منها وما لا يحل . وأن الأصل فيها العصمة .
هذا والله أعلم .
إرسال تعليق