فوائد من الدرس الحادي عشر الكبريت الأحمر درس التزكية
تواصلاً لحث النفوس على التزكية والسير إلى الله تبارك وتعالى , أقام الحبيب عمر بن حفيظ الدرس الأسبوعي المباشر على الإنترنت ( الحادي عشر ) ظهر يوم أمس الأحد 23 جماد الآخر .. ومن ضمن الفوائد التي تضمنها الدرس نذكر ونلخص ما يلي :
هذا ما يسر الله لنا جمعه .. والله أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم
تواصلاً لحث النفوس على التزكية والسير إلى الله تبارك وتعالى , أقام الحبيب عمر بن حفيظ الدرس الأسبوعي المباشر على الإنترنت ( الحادي عشر ) ظهر يوم أمس الأحد 23 جماد الآخر .. ومن ضمن الفوائد التي تضمنها الدرس نذكر ونلخص ما يلي :
- النقائص تعتري المخلوقات , وهي تنافي الألوهية والربوبية , فيجب تنزيه الرب عنها .
- الكمال المطلق من كل وجه وبكل معنى لله وحده سبحانه وتعالى , وجميع الكمالات في عالم الخلق مجازية ومحدودة , وأكمل الخلق بعد ذلك من جعله الله أولهم وجعله أفضلهم , وعلمه من أسرار ربوبيته ما لم يطلع غيره عليه وأعطاه رتبة الكمال الإنساني في كل وصف من أوصافه .. صلى الله عليه وسلم , والأكمل بعده من كان أقرب إليه في الصفة والخلـُق .
- مهما كان إطلاق الإسم في والصفة على المخلوقات مشابهاً لصفة أو إسم الخالق سبحانه وتعالى فليس ذلك إلا في اللفظ فقط , ولا تشابه صفاته صفات الخلق .
- يطلق المِثل على المساوي للآخر في كل الصفات .. ويطلق النظير على المساوي للآخر في أغلب الصفات .. ويطلق الشبيه على من ساوى الآخر ولو في وصف آخر .. والحق تعالى لا مثيل له ولا نظير ولا شبيه .
- من أعظم ما يحافظ عليه المؤمن من الأذكار ويزيده إيماناً ذكر : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيءٍ قدير ) , فينبغي أن يحافظ عليه المؤمن خصوصاً عشراً بعد صلاة الصبح وعشراً بعد صلاة المغرب قبل أن يتكلم وقبل أن يغير هيئة رجليه في التشهد , فإنه يكون في حرز إن طيلة يومه إن قالها بعد الفجر , وفي حرز طول ليلته إن قالها بعد المغرب , وحفظ من الذنوب إلا الشرك , وكان في الفضل كعدل أربع رقاب , والمتفرغ للعبادة لا يقصر عن مائة مرة في اليوم من ذلك الذكر ..
- عهود الطرق في السير إلى الله تبارك وتعالى إنما هي تجديد لعهد الإنسان مع ربه , ويكون للمؤمن بها سند في السير إلى الله والعمل بشرعه .
- يعبّر بالعهد بدل البيعة لأن بعض المدارك عند عامة الناس تتصور أن البيعة تتعلق بشأن السلطة والحكم , وليس ذلك من شأن أهل الطرق , حتى يعرف القصد ويخرج عن الأوهام .
- اخذ العهد من الشيخ يمكن أن يكون مباشرة بالحضور بين يديه ووضع اليد في يده أو الإمساك برداء يمسكه الشيخ بالنسبة للنساء كما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم معهن , ويمكن أن يكون بالواسطة كمن يرسله الشيخ لأخذ العهد , أو كأخذ العهد بواسطة المكاتبات , أو أخذه بسماع صوت الشيخ بشيء من الوسائل ..
- كلما عرف المؤمن عظمة المنة زاد حياؤه وانبعثت همته لشكر المنعم , وقام على قدم الإعتراف بالنعمة والإعتراف بالتقصير ..
- مما يعين على تذكر النعم والحياء والإعتراف بالتقصير والهمة للقيام بشكر الله .. المواظبة والإكثار من الدعوة النبوية : ( اللهم أعنـّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) ومجالسة أهل الهمة في العبادة وأهل الإحسان في الطاعة .
- إذا أحست المرأة بالحمل وخافت من إسقاطه أو نحو ذلك فتقرأ قوله تعالى ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ) عشر مرات كل صباح ومساء ويدها على بطنها ..
- على الإنسان كلما أحس بالغضب أن يكرر ويتفهم قول الله تعالى : ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) فإن ذلك مما يخفف الغضب , ويأتي بالدعاء الوارد ( اللهم أذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن ) .
- العرض الجميل لأدلة الإسلام وحقائقه بمختلف الوسائل مهمة المسلم دائماً وأبداً .. إن رآى أثر الإستجابة ممن يعرض عليه ذلك أم لا ..
- لا يكفي مجرد عرض الأدلة والبراهين على الإسلام بل لابد من رحمة قلبية ووجهة صادقة , وإحسان ومعاملة صالحة , وعرض للإسلام من خلال المعاملة , وذكر قصص رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والأنبياء ..
- مهمتنا أن نداوم على حسن دعوة الخلق إلى الخالق , وعلينا أن نراعي الأسلوب والوسيلة , ونراعي أحوال النفسيات , فلا تكون الدعوة بمظهر ينفر من نحو الإلحاح أو تكرير ما يسأم منه .. ولا تكون بالكلام وحده , ولا تكون في الأوقات أو الأماكن التي لا تتهيأ فيها النفوس للإستماع .
- الواجب الذي كلفنا به في الدعوة : حسن العرض وبذل المستطاع في تبيين الحق والدعوة إلى الخالق سبحانه وتعالى , لا نفس هداية الناس , قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ( إن عليك إلا البلاغ ) .
- الشوق إلى رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان , وكلما زاد الإيمان زاد الشوق , حتى يود المؤمن لو رآه بنفسه وماله .
- علامة حسن الشوق وصدقه للحبيب صلى الله عليه وسلم : أن يحمله على حسن المتابعة , وأن يحمله على كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم , وأن لا يكون حائلاً بينه وبين الطاعات بأن يتكاسل إن لم تحصل له الرؤيا عن القيام بما يستطيعه من الخير .
- شعور الإنسان بأنه يستحق رؤية الحبيب صلى الله عليه وسلم أمر خارج عن الأدب مع الله تبارك وتعالى , وكلما كان المؤمن أنظف وأشرف كان مستشعراً عدم الأهلية وعدم الإستحقاق , وكان مستشعراً طلبه منة الله عليه من دون استحقاق منه .
- ما يحدث في فلسطين وغزة هذه الأيام ليس فيه وجهات نظر , والأمر واضح في منع الناس من حقوقهم وظلم واعتداء صريح , فكل قادر على دفع هذا الظلم بأي وسيلة يجب أن يدفعه .
- مما يقدر عليه المؤمنون أجمعون ويخاطبون به في هذا الصدد : الدعاء , والتضرع , وتفادي الأخطاء , والبعد عن المعاصي , ثم من كان له قدرة على إنفاق او إيصال خير فليفعل , أما تعشق مجرد الصيحات والشكليات والحماس الوقتي من غير أن يصحح أخطاءه فليس بنافع ولا مجدي .
- أنذرنا في السنة النبوية أن يسلط علينا ذل وتسلط الأعداء بتركنا لديننا , وأن الله لا ينزع ذلك منا حتى نعود إلى ديننا , فلنأخذ هذا العلاج من السنة ولنسرع به .
هذا ما يسر الله لنا جمعه .. والله أعلم .
إرسال تعليق