قواعد ومبنى الفقه في مذهب الإمام الشافعي

قواعد ومبنى الفقه في مذهب الإمام الشافعي

بسم الله الرحمن الرحيم

كل مذهب من مذاهب أهل السنة والجماعة له أصول وقواعد وضوابط في أدلته واستنباطاته ...
ولما بلغ القاضي حسين - بن محمد المروزي أحد كبار الشافعية وأصحاب الوجوه في المذهب - أن أحد الحنابلة أو الأحناف جمع قواعد ومبنى مذهبهم في ( 17 ) سبعة عشرة قاعدة .... جمع قواعد ومبنى الفقه
في مذهب الشافعي في ( 5 ) خمس قواعد :
  1. الضرر يزال . كالرد بالعيب , والحجر على السفيه وغيره , والأخذ بالشفعة لدفع ضرر القسمة .
  2. العادة محكّمة . كما في اعتبار سن الحيض و الإنزال , و بيع المعاطاة كما اختاره الإمام النووي , والعبرة بالكيل أو الوزن في ما اختلف فيه من الربويات أو لم يعلم حاله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
  3. اليقين لا يزال بالشك . كما إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر , أو عكس فهو محدث ..
  4. الأمور بمقاصدها ( إنما الأعمال بالنيات ) . كحرمة عصر التمر لاتخاذه خمراً , وأخذ اللقطة .
  5. المشقة تجلب التيسير . كما إذا اضطر لعمل دعامة لجداره لخلل فيه وأخذ شيئاً من الشارع , والعفو عن النجاسة التي يحملها الذباب في رجليه إذا لم يكن لها جرم عادة .
وقد نظمها بعضهم بقوله :

خـمسٌ مقررةٌ قواعدُ مذهبٍ *** للشـافـعـيّ بـها تـكون خـبـيرا
ضررٌ يزال وعادةٌ قد حكِّمت *** وكذا المشـقة تجـلب التيـسيرا
والشـك لا ترفـع به متـيقـناً *** والنية اخلص إن قصدتَ أمورا


وقال العز ابن عبد السلام : يرجع الفقه كله إلى اعتبار المصالح ودرء المفاسد .

وقال السبكي : بل إلى اعتبار المصالح فقط لان درء المفاسد من جملتها .
والله أعلم

Post a Comment

أحدث أقدم