تشهد العاصمة اليمنية ومدن أخرى الثلاثاء 5-1-2010 حال تأهب أمني شديد تحسبا من هجمات قد يشنها عناصر تابعون للقاعدة، فيما اعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية الوضع في اليمن تهديدا لاستقرار المنطقة والعالم.
وشدد اليمن اجراءات الامن في المنطقة السكنية بصنعاء التي تضم عدة سفارات حيث تغلق المركبات العسكرية عدة شوارع.
ميدانيا، قتلت القوات اليمنية الاثنين اثنين على الاقل من متشددي القاعدة قالت انهما وراء التهديدات التي أدت الى اغلاق السفارة الامريكية وسفارات اوروبية في صنعاء مع تنامي المخاوف بشأن استقرار افقر دولة عربية.
جاءت الغارة بعدما دفعت محاولة تفجير طائرة متجهة للولايات المتحدة يوم عيد الميلاد اليمن الى موقع الصدارة في الحرب الامريكية ضد المتشددين الاسلاميين.
وقال مسؤول أمن يمني ان سلطات الامن كانت تراقب عناصر المتشددين منذ عدة ايام وضربت هذه العناصر التي يعتقد انها وراء تهديدات وجهت للسفارة الامريكية.
وظلت السفارتان الامريكية والبريطانية مغلقتين فيما قيدت دول اوروبية بينها فرنسا وايطاليا الوصول الى سفاراتها وفعلت اليابان الامر نفسه.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة ستعيد فتح سفارتها في اليمن عندما تسمح الظروف المنية بذلك، معتبرة أن الوضع في اليمن يشكل تهديدا لاستقرار المنطقة والعالم.
وأغلقت واشنطن سفارتها في اليمن عقب معلومات عن احتمال شن القاعدة هجوما عليها. وقالت كلينتون، الاثنين 4-1-2010: "نحن نجري مراجعة مستمرة للظروف الأمنية، وسنتخذ قرارا بشأن إعادة فتح السفارة عندما تسمح الظروف" بذلك.
وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن محاولة تفجير طائرة أمريكية تقل 300 شخص. |
وقالت القاعدة ان محاولة تفجير الطائرة جاءت ردا على تدخل الولايات المتحدة في اليمن ودعمها لحملة الحكومة على المتشددين.
وردا على ذلك قال الرئيس الامريكي باراك اوباما ان مساعدة الحكومة اليمنية في ضرب القاعدة باتت احدى اولويات ادارته.
وقضى النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب البالغ من العمر 23 عاما المتهم بمحاولة نسف الطائرة لدى اقترابها من ديترويت بعض الوقت في اليمن العام الماضي ويعتقد مسؤولون امريكيون انه تلقى هناك تدريبا على ايدي جماعة متشددة.
وتسببت محاولة تفجير طائرة الركاب الامريكية في تحويل انتباه واشنطن في حربها على الارهاب الى اليمن في الوقت الذي تحارب فيه القوات الامريكية تمردا متصاعدا لطالبان في أفغانستان كما لا تزال تعمل في العراق.
ولدى اليمن احتياطيات نفطية اخذة في التناقص ويواجه ازمة مياه ومن المقرر ان يرتفع عدد سكانه البالغ 23 مليون نسمه الى المثلين في 20 عاما.
كما تفجر تمرد الحوثيين في الشمال واضطرابات انفصالية في الجنوب في الايام الاخيرة.
وقال مصدر رسمي ان جنديا قتل الاثنين واصيب 3 في اشتباكات مع محتجين في مدينة عدن الساحلية بجنوب البلاد.
ويريد الانفصاليون استقلال الجنوب الذي توحد مع الشمال عام 1990 وقام بمحاولة انفصالية فاشلة في حرب عام 1994.
وفي الشمال قال المتمردون الحوثيون ان 16 يمنيا قتلوا في سلسلة من الغارات الجوية شنتها الطائرات الحربية على مدار يومين.
ويدفع عدم الاستقرار في اليمن الولايات المتحدة الى النظر اليه على انه تربة خصبة محتملة للتشدد الاسلامي لكن احد المحللين قال ان ذلك ليس سوى جزء من المشكلة.
وقالت جيني هيل من معهد تشاثام هاوس للابحاث بلندن "الشبكات الارهابية مستعدة للاستفادة اذا ضعفت الدولة لكن ليس الارهاب الذي سيقوض الحكومة انما الازمة الاقتصادية جراء تراجع ايرادات النفط".
واضافت إن "نظام شراء الولاء في اليمن ادى الى توحيد البلاد لعدة عقود لكن انتاج النفط في اليمن يتراجع الان وهو ما يعني تداول اموال اقل وهذا يوجد ازمة اقتصادية ذات تداعيات سياسية عدة". |
إرسال تعليق