آداب دخول الخلاء و قضاء الحاجة
إذا أراد الإنسان أن يقضي حاجته ويتنزه عن ما يضر جسده إذا بقي من القاذورات .. فإن هناك آداباً يستحب له الإتيان بها .. ويسن له مراعاتها ... وقد جاء في الحديث أنه قيل لسيدنا سلمان الفارسي ( قد علمكم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كل شيء حتى الخراءة ؟ فقال : أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين .... الخ ) .. ونذكر هنا بعضاً من ذلك ...
والأدب هنا - في باب داخل الخلاء - يراد به : ما يطلب الإتيان به وجوباً أو ندباً لأجل غيره صحة وكمالا ..
والخلاء : المكان الخالي .. ونقل هنا للمكان المعد لقضاء الحاجة لخلوه غالباً .. ويطلق عليه البعض : المرفق , الكنيف , المرحاض , الحمّام .
ومن آداب داخل الخلاء :
ولنختم بذكر أبيات جميلة وسهلة من الزبد ذكرت ذلك - كله أو بعضه - :
هذا ما تيسر لنا جمعه .. فما كان من صواب فبتوفيق من الله .. وما كان من خطأ فهو مني .. ومن وقف على خطأ فلينبه عليه ...
والله أعلم
بسم الله الرحمن الرحيم
آداب دخول الخلاء و قضاء الحاجة
إذا أراد الإنسان أن يقضي حاجته ويتنزه عن ما يضر جسده إذا بقي من القاذورات .. فإن هناك آداباً يستحب له الإتيان بها .. ويسن له مراعاتها ... وقد جاء في الحديث أنه قيل لسيدنا سلمان الفارسي ( قد علمكم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كل شيء حتى الخراءة ؟ فقال : أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين .... الخ ) .. ونذكر هنا بعضاً من ذلك ...
والأدب هنا - في باب داخل الخلاء - يراد به : ما يطلب الإتيان به وجوباً أو ندباً لأجل غيره صحة وكمالا ..
والخلاء : المكان الخالي .. ونقل هنا للمكان المعد لقضاء الحاجة لخلوه غالباً .. ويطلق عليه البعض : المرفق , الكنيف , المرحاض , الحمّام .
ومن آداب داخل الخلاء :
- أن يقدم عند الدخول - للمكان المعد أو إذا بلغ موضع جلوسه من الصحراء - رجله اليسرى , وعند الخروج رجله اليمنى .. لأنه محل مستقذر ... بعكس المسجد .
- أن لا يدخل حاسر الرأس ولا حافي القدمين ..
- أن لا يحمل ذكر الله تعالى أو رسله أو معظماً ... والأصح أنه لا يحرم ذلك بل يكره إلا إن قصد الإهانة ... وقال بعضهم بحرمة إدخال المصحف إليه .
- أن يقضي حاجته جالساً لخوف التلطخ بالنجاسة ووصولها إلى شيء منه .. والمعتمد كراهة البول قائماً إلا علم التنجيس وضاق وقت الصلاة ولا ماء معه فيحرم .
- أن يعتمد حال جلوسه على رجله اليسرى مع نصب اليمنى ..لأنه أسهل لخروج الخارج ... وكيفية ذلك أن يضع أصابع القدم اليمنى على الأرض ويرفع الساق ..
- أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها في غير معد .. فإن كان في الصحراء وليس بينه وبينها ساتر حرم ذلك .. والساتر هنا كما في الصلاة قدر ثلثي ذراع ..
- أن يعد الماء أو الحجر قبل قضاء الحاجة ..
- أن يبعد - أي إذا كان في الصحراء وهناك غيره أو في معد كبير - بحيث لا يسمع له صوت ولا يشم منه رائحة .
- أن يستتر ولو بكثيب رمل ..
- أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض .
- أن لا يقضي حاجته في ماء مباح - غير المباح ملك الغير - راكد ( لم يستبحر , وكذلك الجاري الأولى اجتنابه ) واعتمد بعضهم حرمة ذلك في الماء القليل لأنه ينجسه ويفوته على نفسه أو غيره .... وقد قال العلم الحديث : أنه عند خروج الخارج يمكن أن يدخل شيء من البكتيريا أو غيرها إلى الجسم عبر منفذ الخروج فيتأذى الفاعل .
- أن لا يقضي الحاجة في جحر - وهو الثقب المستدير - ولا سرب - وهو المستطيل - خشية أن يكون هناك جن أو حشرة فيؤذيه أو يتأذى منه .. فإن علم كونه فيه حرم ..
- أن لا يستقبل الريح أو يستدبرها - فيكره ذلك أي وقت هبوبها وإن لم تكن هابة بالفعل ... وقال بعضهم لا يكره إلا حال كونها هابة - .. لخوف التنجيس ..
- أن لا يقضي حاجته في طريق سالك أو متحدَّث الناس - أي مكان حديثهم - الذي جرت عادة الناس بالتحدث فيه .. ويسمى النادي , وفي معناه : كل موضع يقصد لظل أو حر أو برد أو معيشة أو مقيل أو مبيت ... نعم أخرج بعضهم من ذلك إذا كان ما يجتمعون عليه حرام اتفاقاً كالغيبة والنميمة ...
- أن لا يقضي حاجته تحت شجرة مثمرة - أي ولو لم تكن مثمرة حينها ولكن من شأنها أن تثمر - سواء أكانت مملوكة أو مباحة .. لئلا تنجس ثمارها إذا سقطت على النجاسة أو تعافها الأنفس ..
- أن يترك الكلام إلا لحاجة ... فيكره ذلك .. وقال بعضهم : يكره حال خروج الخارج فقط إلا إن كان ذكراً فيكره مطلقاً ... وفي معنى ذلك : رد السلام وإجابة المؤذن وتشميت العاطس وحمده إذا عطس هو ... فيفعل ذلك بقلبه وبعد خروجه من الخلاء ..
- أن لا يستنجي بالماء في محل قضاء حاجته إلا إن أعدّ لذلك ... خوفاً من أن يعود الرشاش عليه فينجسه ...
- أن يستبرئ من البول - وهو التأكد من خروج ما في ممر البول كاملاً والتنزه من ذلك حتى لا يخرج بعد قيامه وينجس ثوبه - ... ويحصل ذلك بالتنحنح , وإمرار الأصابع على مجامع عروق الذكر ونتره ثلاثاً , والمشي عقبه ... وقد يجب إذا عرف أن من عادته أن ذلك لا يخرج إلا بالإستبراء .... وقد جاء أن عامة عذاب القبر من عدم التنزه من البول ...
- أن يأتي بالذكر ( عند دخوله وهو : بسم الله , اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) والخبث : ذكور الشياطين , والخبائث : إناثهم , و ( عند خروجه : غفرانك - ثلاثاً - الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) ... وله عدة روايات فليأخذ بما يستطيع من ذلك ..
- أن يقول عقب الإستنجاء : ( اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش ) .
- أن لا يبصق على الخارج - لأن ذلك يورث اصفرار الأسنان وغيره - ولا ينظر إليه ولا ينظر إلى فرجه ولا إلى السماء , ولا يأكل ولا يشرب , ولا يعبث بيده , ولا يستاك - لأن ذلك يورث النسيان - ولا يتكئ حال خروج الخارج ..
- أن لا يطيل الجلوس في الخلاء لأن ذلك يورث الوسوسة والبواسير ويؤذي الكبد ..
ولنختم بذكر أبيات جميلة وسهلة من الزبد ذكرت ذلك - كله أو بعضه - :
والندب في البناء لا مستقبلا ** أو مدبراً وحرموه في الفلا
ولا بماء راكد ولا مهب ** وتحت مثمر وثقب وسرب
والظل والطريق وليبعد ولا ** يحمل ذكر الله أو من أرسلا
ومن سها ضم عليه باليدِ ** ويستعيذ وبعكس المسجدِ
فقدم اليمنى خروجاً واسألِ ** مغفرة واحمد وباليسرى ادخلِ
واعتمد اليسرى وثوباً أحسرا ** شيئاً فشيئاً ساكتا مستترا
ومن بقايا البول يستبرئ ولا ** يستنجِ بالماء على ما نزلا
لا ما له بني .. بجامد طهر ** لا قصب وذي احترام كالثمر ..
هذا ما تيسر لنا جمعه .. فما كان من صواب فبتوفيق من الله .. وما كان من خطأ فهو مني .. ومن وقف على خطأ فلينبه عليه ...
والله أعلم
إرسال تعليق