ترك ما لا يعني والإشتغال بما يفيد
الفضول : هو كل ما لا يعني الإنسان في دينه أو دنياه .. وفي هذا المعنى جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) .. ومن بستان هذا الحديث نأخذ بعض المعاني ..
والذي يعني الإنسان من الأمور : ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه مما يشبعه ويرويه ويستر عورته ويعفّ فرجه ونحو ذلك مما يدفع الضرورة دون ما فيه تلذذ واستمتاع .. وسلامته في معاده وهو : الإسلام والإيمان والإحسان .... وذلك يسير بالنسبة إلى ما لا يعنيه ... فإذا اقتصر الإنسان على ما يعنيه سلم مما لا يعنيه , وأمن الشرور والآفات , وكان ذلك مما يدل على حسن إسلامه ...
وهذا الحديث - كما ذكر بعضهم - من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم .. التي لم يصح نظيرها عن أحد قبله .. وهو أصل في تأديب النفس وتهذيبها عن الرذائل والنواقص ..
وروي ( أن رجلاً وقف على لقمان الحكيم وهو في حلقة عظيمة , فقال له : ألست عبد بني فلان ؟ قال : بلى , قال : فما الذي بلغ بك إلى ما أرى ؟ قال : قدر الله , وصدق الحديث , وتركي ما لا يعنيني ... ) .. وفي بعض الروايات ( أداء الأمانة ) . بدل قدر الله ...
وعن الحسن - البصري - ( من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه ) .
وروى الترمذي أن رجلاً توفي - أي استشهد كما في رواية - فقال يعني رجلا -آخر- أبشر بالجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أولا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه ) أو كما جاء في الحديث ..
وأخرج العقيلي مرفوعاً : ( أكثر الناس ذنوباً أكثرهم كلاماً فيما لا يعنيه ) ..
ونخرج من هذا الحديث بأنه ينبغي لنا أن نقلل قليلاً قليلاً من الخوض فيما لا يعنينا ( الفضول ) .. حتى نصل لدرجة كبيرة في ترك هذا الفعل المشين ... ونشتغل بدل ذلك بما ينفعنا في دنيانا أو أخرانا .. فإذا فعلنا ذلك فلك أن تحسب كم سنرفع من درجتنا عند الله عز وجل ...
هذا ما استطعنا نقله وكتابته فيما يتعلق بهذا الحديث ... والله أعلم
بسم الله الرحمن الرحيم
الفضول : هو كل ما لا يعني الإنسان في دينه أو دنياه .. وفي هذا المعنى جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) .. ومن بستان هذا الحديث نأخذ بعض المعاني ..
- من حسن : أي صفته الجميلة وحسنه .. وفائدة الإتيان به : الإشارة إلى أنه لا عبرة بصورة الأعمال فعلاً وتركاً إلا إذا اتصفت بالحسن ..
- إسلام المرء : آثره بالذكر هنا لأن الإسلام : الأعمال الظاهرة ... والفعل والترك يتعاقبان عليه .. وأما الإيمان : فهو الأعمال الباطنة ...
- تركه ما لا يعنيه : أي ما لا يتعلق به ..
والذي يعني الإنسان من الأمور : ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه مما يشبعه ويرويه ويستر عورته ويعفّ فرجه ونحو ذلك مما يدفع الضرورة دون ما فيه تلذذ واستمتاع .. وسلامته في معاده وهو : الإسلام والإيمان والإحسان .... وذلك يسير بالنسبة إلى ما لا يعنيه ... فإذا اقتصر الإنسان على ما يعنيه سلم مما لا يعنيه , وأمن الشرور والآفات , وكان ذلك مما يدل على حسن إسلامه ...
وهذا الحديث - كما ذكر بعضهم - من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم .. التي لم يصح نظيرها عن أحد قبله .. وهو أصل في تأديب النفس وتهذيبها عن الرذائل والنواقص ..
وروي ( أن رجلاً وقف على لقمان الحكيم وهو في حلقة عظيمة , فقال له : ألست عبد بني فلان ؟ قال : بلى , قال : فما الذي بلغ بك إلى ما أرى ؟ قال : قدر الله , وصدق الحديث , وتركي ما لا يعنيني ... ) .. وفي بعض الروايات ( أداء الأمانة ) . بدل قدر الله ...
وعن الحسن - البصري - ( من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه ) .
وروى الترمذي أن رجلاً توفي - أي استشهد كما في رواية - فقال يعني رجلا -آخر- أبشر بالجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أولا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه ) أو كما جاء في الحديث ..
وأخرج العقيلي مرفوعاً : ( أكثر الناس ذنوباً أكثرهم كلاماً فيما لا يعنيه ) ..
ونخرج من هذا الحديث بأنه ينبغي لنا أن نقلل قليلاً قليلاً من الخوض فيما لا يعنينا ( الفضول ) .. حتى نصل لدرجة كبيرة في ترك هذا الفعل المشين ... ونشتغل بدل ذلك بما ينفعنا في دنيانا أو أخرانا .. فإذا فعلنا ذلك فلك أن تحسب كم سنرفع من درجتنا عند الله عز وجل ...
هذا ما استطعنا نقله وكتابته فيما يتعلق بهذا الحديث ... والله أعلم
إرسال تعليق